|
(فقال صموئيل
"هل مسرة الرب بالمحرقات والذبائح كما بأستماع صوت الرب؟ هوذا الإستماع
أفضل من الذبيحة والإصغاء افضل من شحم الكباش") 1 صم 15 : 22
علي مر العصور
وإختلاف الإجيال وتعاقب المؤمنين يشدد الله علي وجود ثوابت ومبادئ هما
قوانين إلهيه لا تتغير فهي تتعلق بمجد الله الشخصي لذلك يشدد عليها
دائما مؤكدا أنها أساسيات لا يمكن الإستغناء عنها ...
فالله مثلا لا
يقبل إلا ان تحبه من كل قلبك ونفسك وقدرتك ... كما أنه لا يقبل الزنا (
روحي كان أو حقيقي ) ... الله لا يقبل الكذب ولا التشكيك في مواعيده
... لكن جملة صموئيل التي قالها لشاول الملك بعد عفو الاخير عن (أجاج)
ملك عماليق وعن خيار أغنام المدينة لتقديمها كذبائج للرب برغم أن الله
أعطي قراره بتحريم عماليق وكل ما يتعلق بها من أغنام وغيره ... لكن
شاول رأي أن تقديم الذبائح للرب وهي أمر روحي صرف هو حتي أفضل مما لو
كان حرم عماليق بالكامل ...
لكن شاول ذهل
عندما علم أن هذا الأمر (شبه الروحي) قد كلفه الملك إذ قد رفضه الله عن
أن يكون ملكا لشعبه ... فالمفاجأه التي أعلنها الله له أن الإستماع و
الخضوع لسيادة الله هو أفضل وله الإولوية حتي عن تقديم ذبيحة ليست بحسب
فكر الله ... فالله أمر شعبه قديما أن يقدموا ذبائح له في خيمة
الإجتماع ثم في الهيكل وليس تحت كل شجرة خضراء او علي أي مذبح آخر ...
نحن عبيد الله
الحي ولسنا عبيد الخدمة ... فالخدمة أمر و مبدأ لكن الله كائن حي وهو
صاحب الخدمة ... لكننا نفاجأ اليوم بأن معظم المؤمنين تحولوا كشاول حتي
عن الإستماع لصوت الرب ليصبحوا عبيدا للخدمة فلم يعودوا يقولون هللو
(ياه) بل هللو(الخدمة) فالخدمة صارت الهدف والغاية المحركة لهم ...
الخدمة أمر لكن الله شخص ... الخدمة تكليف والله المكلف ... الخدمة
وقتيه لكن الله أبدي ... الخدمة خطة يعده الله وبالتالي فمتي أمر
بوقفها أو إعاده هيكلتها أو تغيير خطواتها فما علينا سوي الطاعة ...
الخدمة التي لا تمجد الله وتمجد نفسها هي باطلة ... لذا لا ترتعب إذا
أوقف الله خدمتك لإنك لا تعبده بل تعبد من أمر بوقفها وإذا أمرك الله
أن تقف عن الخدمة فثق أنك لو أستمررت ربما ترفض من أن تكون خادما كليا
...
ثق في صوت
الله لك واتبعه بكل قلبك فأنت لست عبدا لخدمة ما لكنك عبد لله فقط.
بقلم
امـيـر وديـع |