|
"فكّك .. نفض
.. جامد موت .. روش طحن .. ع السخان .. انتخ ... اخر حاجة .. ريح ..
دماغ .. شغال .. اتعشت" .... كلها مصطلحات اللغة الجديدة اللي بتتقال
في الفترة الاخيرة .. لما بنشوف حد بيتكلم اللغة دية بيبقا حد اخر حاجة
من نظر بعض الناس .. او حد دماغه فاضية من نظر ناس تانية .. لكن سواء
دول او دول كلهم بيتفقوا انها لغة مختلفة بتلفت الانتباه وخارجة عن
المألوف ....... لكن في لغة تانية مختلفة .. وبرضه بتلفت الانتباه ..
وبرضه خارجة عن المألوف ... بس اللغة ديه ملهاش مصطلحات لكن ليها سمات
بتميزها .. زي انها مثلا بتقدم حب .. بتدي ومش بتاخد .. بتدي محبة
وبهجة .. ومش بتاخد ليّ اي حاجة وانا باتكلم بيها.
خلينا نبص بصة
بتركيز على لغتنا ونسال كام سوال عن دور لغتنا في "فرحة" الناس!!!!!
... كام مرة فكرت وانا باتكلم مع اي حد في اي موضوع جد او هزار, مهم او
كلام فاضي .. هل كلامي ده هيضايقه ولا عادي ... ولا "هيفرحه"؟ ... كام
مرة وانا باتكلم مع اي حد باطلع نفسي من المشهد وباحطه هو "وحده" ويبقا
محور اهتمامي؟ ........ هل كلامي ده بيخلي اللي قدامي يحب يتكلم معايّ
اكتر ولا لأ .......؟ .... طب كام مرة وانا حاطط دماغي على المخدة قبل
ماانام راجعت حواراتي طول اليوم مع كل اللي قابلتهم وفكرت شوية: كام
واحد اتضايق, كام واحد اتشجع, كام واحد استفاد؟ ... وكام واحد منهم
سبته "مبسوط"؟
ديه مش دعوة
عشان نعقد نفسنا وناخد بالنا من من كل حرف بننطقه ... لكنها دعوة عشان
نبقا ماشيين في الدنيا بنساهم في "سعادة" الناس بابسط حاجة عندنا ..
"بكلامنا" ... الناس اللي كل واحد فيهم عنده همومه اللي شايلها ومخنوق
بيها ..... ولو حبينا نطلع كمية الايات اللي في كتابنا المقدس الي
بتاكد على لياقتنا في كلامنا والفاظنا هنلاقي عدد كبير جدا على مدار
العهدين.
خلينا نتفق
شوية اتفاقات:
+ املا لغتك
بكلمات "المجاملة" وكمان "التشجيع" .. خصوصا لو حد سالك في حاجة عنده
او حاجة عملها.
+ في اي حوار
اسمع "الاول" وبعد كده اتكلم ... اسمع كتير واتكلم قليل ... خصوصا لو
هتقدم راي او نصيحة ... و في العموم الكلام "القليل" افضل .. سواء في
حوار او جلسة او اجتماع .. او حتى قعده اصحاب.
+ لما تقابل
حد كلمّه باسمه .. وحاول دايما تحسسه انك مبسوط عشان شفته .. حتي لو
بتشوفه كل يوم.
+ لما تلاقي
حد بيعمل او بيقول حاجة غلط .. متجريش بسرعة وتنقده .. فكر الاول "انت
مين" بالنسبة ليه .. وهل مكانتك دية تخليه يقبل منك النقد او حتى
التوجية ولا لأ .. وبعد كده لو لقيت ان ينفع انك تكلمه .. فكر كتير في
الاسلوب "اللائق" اللي هتوصله كلامك بيه.
+ لو في حد
وجهلك نقد او عتاب .. او حتي نصيحة .. خد 5 ثواني قبل ما تقول اي كلمة
تبرأ بيها نفسك وفكر خلالهم في اللي هتقوله ... ومتفكرش في الجزء بتاع
"هو مين" او هو "باي حق" يقولك الكلام ده.
+ لما تختلف
مع حد في الراي ... مش لازم ابدا تنهي حوارك معاه ويكون اقتنع برايك ..
انما اسمع رايه بانصات شديد .. لو لقيته صح, اشكره .... لو لقيت ان في
احتمال ان رايه يبقا صح, اوعده انك هتفكر فيه وبرضه اشكره .. لو لقيته
غلط خالص, وضح رايك من غير ماتبين اي "منظرة" او "اصرار" او حتى
"استهزاء" ... وبرضه اشكره.
+ لما تهزر ..
سواء مع اخواتك في الجسد .. او حتي مع حد ملوش علاقة بربنا .. (وموضوع
ان كلامك يبقا فيه نوع من انواع الهزار ديه حاجة جميله بتحسن لغتك
الجديدة اللي بنتكلم عنها) .. بلاش في هزارك "تتريأ" على شخص حد ..
موجود او غايب .. حتى لو نيتك طيبة .. عشان متجرحش حد بقصد او بدون ..
ولو حبيت تتريأ .. افضل حد ممكن تتريأ عليه هو نفسك.
+ مبدا جميل
من مدارس الاحد عرفناه ورنمناه : تطلب وتقول "من فضلك", تاخد حاجة تقول
"شكرا".
+ كمبدا عام:
الموضوع صعب عشان كل حد بتقابله في يومك شخصية "متفردة" خالص عن باقي
البشر .. ليه افكاره واسلوبه ودنيته .. حاول بهدوئك وابتسامك ولغتك
اللي مليانه لياقة انك تكسبه .. ويشوف محبتك.
اخيرا: لو
هتمثل عشان تعمل كده وتتكلم اللغة ديه .. هتقدر تعمل كدة بس هتتعب اوي
عشان اللي جواك هيبقا غير اللي براك ... لكن لو طلبت من الهك وبدات سكة
تغيير معاه في موضوع اللغة ده .. هيبقا اللي جواك براك من غير تمثيل ..
والدنيا تبقا سهلة وممتعة.
اللغة
الكلامية الجديدة ديه .. واحدة من الحاجات اللي تخرجك من التمركز جوة
ذاتك .. وتطلعها للاخر اللي عايش معاك .. يعني تفك نفسك من نفسك ..
وباللغة بتاعت الوقت اللي احنا بنعيش فيه دلوقتي " فكّك منّك".
بقلم
مايكل يوسف |