|
رغيف العيش هايغلى ومش بس كده دى طوابير انتحارية
عشان الناس تشتريه، البنزين هايغلى الضعف، فواتير الكهرباء هاتغلى،
العقارات بتزيد بجنون طبعاً لأن الحديد والاسمنت اسعارهم بتقفز قفزات
غير طبيعية... الطرق والشوارع زحمة قوى، المشوار اللى مدته عشر دقايق
بناخده فى ساعتين، الشوارع لن تكفى السيارات حتى انها ستصبح كالجراج
بعد كام سنة... حتى الزيت لم يُرحَم من الاسعار الجنونية... كل هذا
وياحرام المرتبات ثابتة ثبات الجبال الراسخة لا تتزعزع... كيف حالك
الآن... سعيد صح؟؟؟
أعلم انها كلمات قد تكون واقع وحقيقة لكن هل الحل
أن نظل نردد هذه الكلمات السلبية... انتبه لأن هناك تأثير خطير للكلمة
المنطوقة، فلقد اعطانا الله القدرة أن نتكلم ونعبر عن انفسنا بالكلمات
لذا فبواسطة الكلمة المنطوقة نخلق العالم الذى نعيش فيه، يمكن أن نخلق
عالماً ناجحاً مشرقاً ويمكن ايضاً عن طريقها أن نخلق عالماً كله نكد
وفشل وخراب وحزن واكتئاب!!!
المسيح نفسه كان يعرف قوة الكلمة المنطوقة فعندما
تقابل مع سمعان غير اسمه الى بطرس، فى العبرية سمعان تعنى قصبة بمعنى
شخصية تهزها الرياح عند هبوبها وتغير افكارها. لكن بطرس تعنى صخرة.
شخصاً راسخاً ثابتاً لا ينحنى ابداً ويمكن الاعتماد عليه، ففى كل مرة
يسمع اسمه يُنادى يسيطر على عقله شعور يؤكد له انه شخصية غير سمعان تلك
القصبة المرضوضة التى تهزها الرياح بل اصبح الصخرة الثابتة.
لا اقصد اطلاقاً ان نهرب من الواقع ولا تفكر فيه
لكن ليكن لنا الفكر الايجابى.. فلم يعدنا الله بحياة مفروشة بالورود
لكن وعدنا انه يكون معنا وهذا هو الاختلاف فى حياة المؤمنين فى مواجهة
الواقع... اليقين بان الله لا يسمح بصعاب دون معية الروح القدس
الرفيق..
فلنحاول ان
نكون ايجابيين.
بقلم
نورا عبد المسيح |